من أنا؟ ولماذا اخترت أن أكتب للخبراء؟
بدأت علاقتي بالكتابة قبل سبع سنوات بكتابة النصوص الأدبية والقصص القصيرة
كنت أتعلم كيف تبدأ الحكاية، وأين تضع التفصيل الذي يجعل القارئ يسير مع الأحداث، وكيف تستطيع جملة واحدة أن تقرّبه من شخص أو فكرة وتؤثر به
أحترم مشاعر القارئ كما تحترم عقله
هذا مبدأ لا أتنازل عنه في الكتابة: التأثير يجب أن يكون صادقًا في مضمونه ونبيلًا في هدفه
بعدها دخلت عالم المقالات، ثم أمضيت ثلاث سنوات في كتابة السكريبتات، وهناك أصبحت أتعامل مع الانتباه بطريقة أدق
- ماذا تقول أولًا؟
- كيف تنتقل بين الأفكار؟
- ومتى يحتاج المشاهد إلى قصة أو مثال أو سؤال؟
وخلال العامين الأخيرين، أخذت كل ما تعلمته معي إلى LinkedIn وبناء العلامات الشخصية، وهنا وجدت النوع من العمل الذي أحب أن أستمر فيه
لماذا الخبراء تحديدًا؟
لأنني كثيرًا ما أرى شخصًا أمضى عشر أو خمس عشرة سنة في مجاله، ثم أفتح محتواه فلا أجد كل هذه السنوات فيه
- يعرف كيف يحل مشكلات معقدة
- يرى تفاصيل في السوق لا يراها المبتدئ
- ولديه مواقف صنعت آراءه وطريقته الخاصة في العمل
ومع ذلك، قد يتردد طويلًا قبل أن يشارك ما يعرفه، أو يعتمد على الذكاء الاصطناعي ليكتب عنه، فتخرج خبرته بصياغة يستطيع شخص بدأ المجال بالأمس أن ينشر مثلها
هذه المسافة بين حجم الخبرة وما يظهر منها للناس هي أكثر ما يثير اهتمامي في عملي
ماذا أبحث عنه عندما أتحدث مع خبير؟
غالبًا تبدأ أفضل الأفكار من شيء لم يدخل الاجتماع على أنه «فكرة محتوى» أصلًا
- قد يحكي لي عن موقف حدث مع عميل قبل سنوات
- أو يقول جملة عن السوق ثم ينتقل مباشرة إلى موضوع آخر
- أو يشرح مشكلة بطريقة تبدو له بديهية لأنه تعامل معها عشرات المرات
هنا تبدأ مهمتي: أستمع لما وراء الكلام، وأسأل، وأربط التفاصيل ببعضها، حتى نصل إلى الفكرة التي تعكس فعلًا طريقة تفكيره وخبرته
ثم أقرر معه الشكل الذي يخدمها: قصة، رأي، تحليل، مقال، سكريبت أو منشور
أين يدخل السرد القصصي في طريقتي؟
أنا بدأت ككاتبة قصص، لذلك بقي السرد جزءًا من الطريقة التي أرى بها المحتوى
القصة هي أقصر طريق إلى قلب القارئ
أستخدمها عندما تساعد الخبير على نقل تجربة، أو تجعل فكرة معقدة أقرب، أو تسمح للقارئ أن يرى الموقف بدل أن يقرأ خلاصة عنه فقط
وفي أفكار أخرى، أختار التحليل أو الرأي المباشر أو الشرح
لماذا أنا؟
لأن طريقتي بدأت من الكتابة نفسها ثم توسعت إلى الاستراتيجية
خلال سبع سنوات، انتقلت من القصص إلى المقالات، ومن المقالات إلى ثلاثة أعوام من كتابة السكريبت، ثم إلى LinkedIn واستراتيجية المحتوى
لهذا عندما أعمل على محتوى خبير، أفكر في أكثر من مستوى في الوقت نفسه
- كيف أجد الفكرة؟
- كيف أحافظ على صوته؟
- كيف أبني النص؟
- كيف أحافظ على انتباه القارئ؟
- كيف تخدم هذه القطعة الصورة الأكبر التي يريد بناءها عن نفسه؟
ودراستي في هندسة الطاقات المتجددة أضافت جانبًا آخر إلى شخصيتي ككاتبة: أحب الدخول إلى المجالات المتخصصة، وفهم طريقة عملها، وطرح الأسئلة حتى أفهم الفكرة من داخلها قبل أن أكتبها
أنا أبدأ من الخبرة، أبحث عن صوت صاحبها، ثم أستخدم الكتابة والاستراتيجية لأجعل هذا المستوى من المعرفة ظاهرًا في المحتوى
وما النتيجة التي أريد الوصول إليها معك؟
أحب اللحظة التي يبدأ فيها الناس بربط اسم الخبير بموضوع محدد
حين يصبح رأيه مطلوبًا، ويعرف الجمهور طريقة تفكيره قبل أن يتحدث معه، ويصبح محتواه امتدادًا طبيعيًا للمكانة التي صنعها خلال سنوات عمله