الكورسات تعطيك الخريطة، لا المهارة
لا توجد دورة تدريبية في العالم تستطيع أن تصنع منك كاتبًا.
الدورات تعطيك الخريطة، لكنها لا تعطيك المهارة ولا النَفَس الإبداعي. الأساس في الكتابة أمران لا بديل عنهما:
أولًا: القراءة والتحليل الشخصي
اقرأ كل ما يقع تحت يدك: الإعلانات، المقالات، المنشورات، وحتى لافتات الشوارع. ثم فكّك النص في ذهنك:
- لماذا جذبني هذا السطر تحديدًا؟
- كيف استطاع هذا الكاتب أن يقنعني؟
- ما الذي جعلني أكمل القراءة حتى النهاية؟
هذا التحليل اليومي هو «التغذية البصرية» التي تبني ذائقة الكاتب قبل قلمه.
ثانيًا: التجريب
اكتب وامسح. اكتشف عيوبك وأصلحها بيدك حتى يخرج النص مرتّبًا. لا توجد طريقة أخرى: المهارة تُبنى بالممارسة، والممارسة تعني نصوصًا كثيرة لن يراها أحد قبل أن يخرج النص الذي يراه الجميع.
لماذا أكتب هذا؟
لست ضد الدورات، بل ضد الاعتماد عليها بالمطلق. جزء كبير من نتيجة أي دورة يتوقف على جهدك الشخصي وتطبيقك العملي للقواعد التي تتعلمها.
إذا كنت تنتظر من دورة مدفوعة أن تمسك يدك وتجعلك مبدعًا محترفًا دون أن تتعب في البحث والقراءة والتجريب، فأنت تشتري وهمًا.
الدورة تختصر عليك الوقت. أما التعلّم الذاتي والجهد الشخصي، فهما اللذان يصنعان اسمك ككاتب.